تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
مسألة 1 : لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار عدا الإفطار 1 . مسألة 2 : يُفسد الاعتكاف كلّ ما يُفسد الصوم من حيث اشتراطه به ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يُفسده الجماع ولو وقع في الليل ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة . ثمّ إنّ الجماع يُفسده ولو سهواً . وأمّا سائر ما ذكر من المحرّمات ، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواً - وكذا اللمس والتقبيل بشهوة إذا وقعا سهواً - إتمام الاعتكاف وقضاؤه إن كان واجباً معيّناً ، واستئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين ، وإتمامه واستئنافه إن كان في اليوم الثالث . وإذا أفسده ، فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ، ولا يجب الفور فيه وإن كان أحوط ، وإن كان غير معيّن وجب استئنافه ، وكذا يجب قضاء المندوب إن أفسده بعد اليومين . وأمّا قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعيّة قضائه إشكال ، وإنّما يجب القضاء أو الاستئناف في الاعتكاف الواجب إذا لم يشترط الرجوع فيه بما مرّ ، وإلّا فلا قضاء ولا استئناف 2 .
شرح
1 - لا فرق في حرمة الأمور المذكورة على المعتكف بين الليل والنهار سوى الإفطار غير الجائز في الصوم ؛ لمنافاته له مع اعتباره فيه . 2 - في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : أنّه يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم ويوجب بطلانه ؛ ضرورة اشتراط الاعتكاف بالصوم وتقوّمه به ، فمع فساد الصوم لا يبقى وجه لصحّة الاعتكاف .