شرح
للنذر وشبهه . نعم ، يصير إبقاؤه واجباً في اليوم الثالث من دون فرق بين موارده ، فتدبّر .
الرابعة : فيما إذا أفسده ، وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ، وإن كان واجباً غير معيّن وجب استئنافه . وأمّا المندوب فيجب قضاؤه إن أفسده بعد اليومين ، وأمّا قبلهما فلا شيء عليه ، بل استشكل في مشروعيّة القضاء فيه .
أقول : أمّا وجوب القضاء في الواجب المعيّن ، فالدليل عليه عموم وجوب قضاء الفوائت وإن نوقش فيه بعدم ثبوت هذا العموم « 1 » ، والتحقيق في محلّه .
كما أنّه على تقدير الوجوب لا يجب الفور - وإن جعله أحوط في المتن وفي العروة « 2 » - لعدم الدليل عليه . وقد ثبت في الأصول أنّ الأمر لا دلالة له على الفوريّة « 3 » . نعم ، لابدّ وأن لا يكون التأخير بمثابة يعدّ توانياً وتهاوناً بحيث يؤدّي إلى ترك الواجب .
وأمّا الواجب غير المعيّن ، فلا يتحقّق فيه عنوان القضاء ، بل لم يأت بالمأمور به على وجهه . فاللازم الاستئناف .
وأمّا المندوب ، فإذا كان الإفساد بعد اليومين الأوّلين ؛ أي في اليوم الثالث الذي يجب البقاء فيه على الاعتكاف ، فيجب فيه القضاء لعين ما مرّ من الدليل عليه في الواجب المعيّن . وإن كان الإفساد في اليومين الأوّلين ، فلا يجب القضاء فيه ، بل
استشكل في عنوان القضاء فيه .
هامش
( 1 ) - المناقش هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 492 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 83 ، مسألة 2608 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 103 ، المبحث التاسع .