ومنها : شمّ الطيب والريحان متلذّذاً ، ففاقد حاسّة الشمّ خارج 1 .
ومنها : البيع والشراء ، والأحوط ترك غيرهما أيضاً من أنواع التجارة ، كالصلح والإجارة وغيرهما ، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر على الأقوى . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من أصناف المعايش حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الاجتناب . نعم ، لا بأس بها مع الاضطرار ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب ، مع عدم إمكان التوكيل ، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً 2 .
شرح
1 - والأصل في هذا الأمر ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يتلذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ولا يبيع . . . الحديث « 1 » ، وقد رواه المشايخ الثلاثة ، والنهي عن الشمّ يوجب خروج من كان فاقداً لحاسّة الشمّ كما في المتن ، وهل يعتبر التلذّذ - كما هو ظاهر المتن - أو أنّ التلذّذ معتبر في خصوص الريحان ، كما هو عنوان المنهيّ عنه في الرواية ؟
الظاهر الانصراف إلى صورة الالتذاذ ، كما ربما يقال « 2 » : إنّ الظاهر عرفاً من إضافة الشمّ إلى الطيب رعاية الوصف العنواني ، فشمّ الطيب لا للالتذاذ بل لغرض الاختبار ونحوه خارج أيضاً ، فتدبّر .
2 - والأصل في هذا الأمر ما تقدّم في الأمر السابق من رواية أبي عبيدة الدالّة على النهي عن البيع والشراء للمعتكف ، وهل يختصّ الحكم بالعنوانين ، فلا تشمل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 177 / 4 ؛ الفقيه 2 : 121 / 527 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 288 / 872 ؛ الاستبصار 2 : 129 / 420 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 553 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - القائل هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 484 .