تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
الثانية : أنّ الجماع يُفسد الاعتكاف ولو وقع في الليل ، وكذا لو وقع سهواً ومن غير تعمّد . أمّا الوقوع في الليل ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى اطلاقات جملة من الأخبار المتقدّمة - خصوص موثّقة الحسن بن الجهم المتقدّمة أيضاً « 1 » ، الدالّة على أنّ المعتكف لا يأتي أهله ليلًا ولا نهاراً . وأمّا لو وقع سهواً ، فالمحكي عن الجواهر « 2 » ادّعاء الانصراف إلى صورة العمد . وأورد « 3 » عليه بأنّه لا مسرّح لمثل هذه الدعوى في الأحكام الوضعيّة التي هي بمثابة الجمل الخبريّة المتضمّنة للإرشاد إلى المانعيّة ونحوها ، فمرجع قوله عليه السلام « المعتكف لا يشمّ الطيب » « 4 » إلى أنّ عدم الشمّ قد اعتبر في الاعتكاف غير المختصّ بحال دون حال ، وإنّما تتّجه تلك الدعوى في الأحكام التكليفيّة ليس إلّا ، كما لا يخفى . ومحصّل الإيراد يرجع إلى أنّه لا فرق في مانعيّة الجماع - الذي هو محلّ البحث - في هذه الجهة بين صورتي العمد والسهو ، كما في المتن ، وصرّح السيّد قدس سره في العروة بأنّه لو جامع سهواً فالأحوط في الواجب الاستئناف ، أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به ، وفي المستحبّ الإتمام « 5 » . الثالثة : في اللمس والتقبيل بشهوة ، فظاهر المتن تأثيره في البطلان إذا وقعا عمداً . وأمّا في صورة السهو ، فيجري عليه حكم سائر المحرّمات على المعتكف الذي سيجيء ، وأورد على الفرق بعض الأعلام قدس سره في شرح العروة - التي حكم فيها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 378 . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 201 . ( 3 ) - المورد هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 491 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 380 . ( 5 ) - العروة الوثقى 2 : 83 ، مسألة 2606 .