ومنها : الاستمناء على الأحوط 1 .
شرح
ما على المظاهر « 1 » ؛ فإنّها ظاهرة في أنّ الموجب لثبوت كفّارة الظهار هو الوقاع حال الاعتكاف ، لا مجرّد الخروج من المسجد .
1 - وجه الاحتياط عدم التعرّض له في أدلّة أحكام الاعتكاف ، وإنّما وقع التعرّض له في بابي الإحرام والصيام .
ولكنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره « 2 » أنّه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين « 3 » ؛ نظراً إلى أنّه ليس المراد أنّ مجرّد اللزوق بالأهل ثمّ الإنزال موجب للزوم الكفّارة ، بل المراد أنّ كلّ مورد كان الجماع موجباً للكفّارة ، فالاستمناء بمنزلته في أصل الإيجاب . ومن الواضح أنّ الجماع حال الاعتكاف موجب لها كما سيجيء « 4 » ، فالاستمناء أيضاً كذلك .
وأنا أقول : إنّ لزوم الكفّارة وإن كان غير ملازم للحرمة - كما عرفت « 5 » في بعض موارد إحرام الحجّ - إلّاأنّ الظاهر استفادة الحرمة من الموثّقة ، كالجماع المحرّم في حال الاعتكاف ، ولا أقلّ من الالتزام بالاحتياط كما في المتن والعروة « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 318 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 482 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 320 / 980 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 40 ؛ كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 385 .
( 5 ) - تفصيل الشريعة 13 : 302 و 14 : 77 .
( 6 ) - العروة الوثقى 2 : 81 ، الأمر الثاني .