تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه . فقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام ، أمّا اعتزال النساء فلا « 1 » . والظاهر أنّ الجمع بين قوله عليه السلام : « طوى فراشه » وبين عدم اعتزاله النساء ، هو أنّ المراد بالأوّل هو ترك الجماع ، كقوله عليه السلام : « الولد للفراش » « 2 » ، والمراد بالثاني هو غيره من المجالسة والمخالطة مع النساء . وبهذا يتحقّق الجمع بين هذه الرواية ، وبين الآية والروايات المتقدّمة ، ونتيجة الجمع أنّه لا إشكال في حرمة الجماع في حال الاعتكاف . وأمّا اللمس والتقبيل بشهوة ، فالظاهر دلالة الآية على حرمتهما . وأمّا غيرهما فقد قام الدليل على جوازه . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الجماع في حال الاعتكاف قبلًا أو دبراً يوجب بطلان الاعتكاف ، كما يظهر من تشبيهه بالإفطار في رمضان ، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة من هذه الجهة . ويدلّ عليه صريحاً ذيل صحيحة الحلبي المشتملة على قوله عليه السلام : واعتكاف المرأة مثل ذلك « 3 » . وأصرح من ذلك صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائباً ، فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإنّ عليها
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 175 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 287 / 869 ؛ الاستبصار 2 : 130 / 426 ؛ الفقيه 2 : 120 / 517 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 545 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 173 - 175 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 وغيره . ( 3 ) - الكافي 4 : 178 / 3 ؛ الفقيه 2 : 122 / 529 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 288 / 871 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 549 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 2 .