تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

القول في أحكام الاعتكاف

يحرم على المعتكف أمور : منها : مباشرة النساء بالجماع وباللمس والتقبيل بشهوة ، بل هي مبطلة للاعتكاف ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً 1 .
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف في حرمة هذا الأمر في الجملة ، بل الإجماع عليه « 1 » ، والأصل في ذلك قوله تعالى : وَلَا تُبشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عكِفُونَ فِى الْمَسجِدِ « 2 » ، والظاهر أنّ النهي عن المباشرة لهنّ إنّما هو باعتبار الاعتكاف ، وقيد « في المساجد » ناظر إلى الاعتكاف الشرعي ، ولا شبهة في أنّ المسلّم من المباشرة هو الجماع ؛ من دون فرق بين القبل والدبر ، ولكنّها هل تختصّ بالجماع ، كما أنّه قد استظهر منها عرفاً ، أو يعمّ اللمس والتقبيل ، سيّما إذا كانا بشهوة ، أو يعمّ مطلق المخالطة والمحادثة ؟ لا يبعد أن يقال بأنّ مقتضى الإطلاق هو الشمول للجميع ، وخروج اللمس والتقبيل سيّما المخالطة والمحادثةإنّما هو لقيام الدليل في مقابل الإطلاق ،
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 523 ؛ مستند الشيعة 10 : 567 ؛ جواهر الكلام 17 : 199 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 586 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 477 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 187 .