تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
الفسخ والخروج ، فما عن الشيخ قدس سره « 1 » من منع تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث ، مخالف للرواية جدّاً . نعم ، في اليومين الأوّلين يجوز الفسخ والخروج مطلقاً ؛ أي من دون عذر وبدون اشتراط كما مرّ ، وقلنا هناك . وأمّا اليوم الثالث ، فمقتضى الصحيحة الجواز مع الاشتراط ، وأمّا بدونه فلا . نعم ، قد عرفت « 2 » جواز الخروج غير الماحي لصورة الاعتكاف في مطلق الأعذار العقليّة والعرفيّة والعاديّة ، ولا إشكال في تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث ، فيما إذا اشترط الخروج مع عروض عارض ولو لم يكن من تلك الأعذار . وأمّا تأثير الاشتراط في الجواز ولو بدون عروض عارض ، فقد صرّح بجوازه السيّد في العروة « 3 » ، والمستفاد من شرحها « 4 » التمسّك بإطلاق الاشتراط في ذلك ، مع أنّه لا يكون في مقام البيان حتّى يمكن التمسّك بإطلاقه ، ولعلّه لذا استشكل الماتن قدس سره في ذلك ، بل جعله محلّ منع . ويؤيّد الاختصاص روايتان : إحداهما : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم « 5 » . وظاهر أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر ، وأن يتحلّل عندما حبسه اللَّه . ثانيتهما : موثّقة عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : واشترط على
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 289 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 359 - 360 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 80 ، مسألة 2599 . ( 4 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 465 . ( 5 ) - الكافي 4 : 177 / 2 ؛ الفقيه 2 : 121 / 525 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 289 / 876 ؛ الاستبصار 2 : 128 / 418 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 552 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 9 ، الحديث 1 .