يقول : للَّهعليَّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلًا ، فيجوز الرجوع ، ولا يترتّب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء ، ولا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً ، ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل نيّة الاعتكاف ولا بعدها ، ولو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوطه 1 .
شرح
1 - هذه المسألة في الجملة ممّا لا إشكال فيها « 1 » ، والعمدة من الروايات الواردة صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا اعتكف يوماً ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف « 2 » ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ ( ويخرج ) « 3 » اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام . وقد رواها المشايخ الثلاثة « 4 » .
ويستفاد منها أمران :
أحدهما : أنّ الاشتراط يؤثّر في عدم جواز الرجوع حتّى في اليومين الأوّلين ، والمقصود منه اشتراط الاستمرار وعدم الفسخ .
ثانيهما : أنّ الاشتراط يؤثّر في جواز الفسخ والخروج حتّى بالإضافة إلى اليوم الثالث الذي يجب البقاء فيه مع قطع النظر عن الاشتراط ، والمقصود اشتراط
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 519 ؛ مستند الشيعة 10 : 565 ؛ جواهر الكلام 17 : 192 - 197 ؛ مستمسك العروةالوثقى 8 : 581 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 464 .
( 2 ) - في تهذيب الأحكام 4 : 289 / 879 والاستبصار 2 : 129 / 421 والفقيه 2 : 121 / 526 : « اعتكافه » .
( 3 ) - كذا في الوسائل 7 : 404 ، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي ، ولكن في الكافي 4 : 177 / 3 والفقيه والوسائل 10 : 543 طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السلام « أن يفسخ اعتكافه » ، وفي التهذيب والاستبصار : « أن يخرج ويفسخ اعتكافه » .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 363 .