تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
كسائر المراسيل ، فالرواية لا تكون حجّة كما اختاره بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » . إذا عرفت الروايات الواردة في المقام ، فاعلم أنّه لا إشكال في أنّ القدر المتيقّن من الدلالة ثبوت حقّ الأولويّة بنحو لا يجوز المزاحمة . وأمّا عدم جواز التصرّف إلّا بالإذن كما في الأملاك ، فالظاهر عدم دلالة الرواية عليه بعد الاحتياج إلى مؤنة زائدة . ومنه يعلم وجه نفي البعد عن الصحّة في المتن ؛ فإنّ المزاحمة المنهيّة لا ترتبط بصحّة العبادة بعد عدم إضافة المكان إلى شخص خاصّ . الثاني : لو جلس على فراش مغصوب فهو كالفرع السابق ؛ فإنّ حرمة الجلوس على الفراش المغصوب أمر ، والمكث الذي به قوام الاعتكاف أمر آخر وإن كان الأمران متلازمين في الخارج ؛ فإنّ اتّحاد العنوانين فيه لا يوجب السراية فضلًا عن التلازم ، كما حقّق في محلّه . وقد نفى الإشكال عن الصحّة فيما لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً ، والدليل عليه عدم ثبوت الحرمة مع أحد العنوانين . نعم ، ربما يقيّد بما إذا كان الناسي غير الغاصب . وأمّا إذا كان الناسي هو شخص الغاصب ؛ فإنّه لا يرتفع الحكم معه ؛ لاستناده إلى سوء الاختيار ، والتحقيق في محلّه . الثالث : لو فرش المسجد بتراب مغصوب أو آجر كذلك ، فقد فصّل فيه في المتن بين صورة إمكان التحرّز عنه ، فأوجب ذلك ، ونفى البعد عن الصحّة في صورة العصيان ، وصورة عدم‌إمكان التحرّز عنه ، فنهى عن ترك الاحتياط بالاجتناب عنه . أقول : أمّا الوجه في الوجوب في صورة إمكان التحرّز ، فواضح . وأمّا نفي البعد عن‌الصحّة في صورةالعصيان ؛ فلما ذكرنا من عدم الاتّحاد . وأمّا الوجه في النهي عن
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 447 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370 | الشيخ فاضل اللنكراني