تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
ولكنّها ضعيفة سنداً ودلالة ؛ لعدم التزام أحد بأحقّية هذا المقدار إلّافي بعض الفروض ؛ ضرورة أنّه لم يلتزم أحد بأنّ من سبق إلى موضع من المسجد لأن يصلّي فيه جماعة أو فرادى ، فهو أحقّ به يوماً وليلًا . نعم ، لو كان شاغلًا له في جميع المدّة المزبورة فهو أحقّ به . ثانيتها : رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، الحديث « 1 » . والظاهر أنّ التشبيه إنّما هو في خصوص ثبوت الأولويّة وأحقّيّتها . وأمّا جعل الغاية الليل ، فهو ينحصر بالسوق الذي يكون المتعارف فيه التكسّب في مجموع النهار والانتهاء إلى الليل ، فلا دلالة للرواية على ثبوت هذه الغاية في المسجد أيضاً ، فالرواية تامّة من حيث الدلالة بهذا المقدار . وأمّا من حيث السند فموثّقة ظاهراً . ثالثتها : مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سوق المسلمين كمسجدهم ؛ يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد « 2 » . واعتبارها من حيث السند مبنيّ على القول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير ، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدس سره في كتاب العدّة « 3 » ، وأمّا على القول بعدم الاعتبار
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 155 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 9 / 31 ؛ الفقيه 3 : 124 / 540 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب‌الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 5 : 155 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 406 ؛ كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 3 ) - العُدّة في أصول الفقه 1 : 154 .