شرح
عن الحلبي في الروايتين الأوّلتين هو حمّاد ، يغلب على الظنّ أنّ حمّاداً نقل الرواية مع الواسطة لا بدونها ، كما لا يخفى .
ورواية شعيب بن يعقوب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال : لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلّارجلين « 1 » .
وفي مقابلها رواية واحدة دالّة على التفصيل بين الفطر والصوم ، وأنّه تقبل شهادة النساء في الثاني ؛ وهي رواية داود بن الحصين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث طويل - قال : لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلّاشهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة « 2 » .
والرواية وإن كانت معتبرة من حيث السند ، إلّاأنّ التعبير في ناحية الفطر بعدم الجواز ، وعدم قبول شهادة النساء مطلقاً بالإضافة إليه ، وبعدم البأس في ناحية الصوم إنّما يشعر بل يدلّ على عدم ثبوت الهلال بشهادة النساء . غاية الأمر أنّه حيث إنّ الأمر دائر بين الحرمة والعدم في الإفطار ، وبين الوجوب والاستحباب في ناحية الصوم ، فقد وقع الاختلاف بين التعبيرين ، وعلى تقدير المعارضة فالترجيح مع الروايات الكثيرة المتقدّمة ، لا لكثرتها بل لموافقتها للشهرة التي هي أوّل المرجّحات على المختار ، كما مرّ مراراً .
وأمّا عدم الاعتبار بشاهد واحد ويمين ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على حصر القبول في شهادة رجلين عدلين - رواية أحمد بن محمّد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 316 / 962 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 269 / 726 ؛ الاستبصار 3 : 30 / 98 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 291 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 15 ، و 27 : 361 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 36 .