تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مسألة 5 : لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده 1 .
شرح
صورة اجتماع الأمور المذكورة ، قوّة احتمال الاشتباه في العدلين ، وفي الحقيقة حصول الطمأنينة بخلافها ، وأدلّة الحجّية قاصرة عن الشمول لصورة الاطمئنان بالخلاف ، وقد وردت الرواية أنّه في صورة الصحو « إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف » « 1 » ولا أقلّ من الإشكال في الشمول كما في المتن . 1 - وجه عدم الاختصاص - حتّى لو لم يكن له مقلّد أصلًا ، أو كان غيره أعلم - إطلاق دليل الحجّية ، وأنّ الرادّ عليه كالرادّ على الأئمّة عليهم السلام ، ولا فرق فيه بين المقلّد وبين غيره مطلقاً ، كما أنّ حكم الحاكم في باب القضاء أيضاً مثل ذلك ، غاية الأمر أنّ حكم الحاكم مطلقاً إنّما يكون نافذاً لأجل أنّه طريق ، وهو حجّة لمن لا يكون عالماً بالخلاف ، وإلّا ففي صورة ثبوت خطئه أو خطأ مستنده لا اعتبار به . وقد اشتهرت هذه الرواية - في كتاب القضاء - الدالّة على أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار « 2 » . وبالجملة : لا إشكال في الحجّية مطلقاً ، وفي أنّ العلم بالخلاف مانع عن النفوذ والحجّية ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 241 . ( 2 ) - الكافي 7 : 414 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 / 552 ؛ معاني الأخبار : 279 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 260 | الشيخ فاضل اللنكراني