شرح
وفي رواية أبي بصير - التي رواها عنه علي بن أبي حمزة - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ؟ فقال : لا إلّافيما أخبرك به : خروج إلى مكّة ، أو غزو في سبيل اللَّه ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وإنّه ليس أخاً من الأب والامّ « 1 » .
ومرسلة علي بن أسباط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط ، قال اللَّه تعالى : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 2 » فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلّافي حجّ ، أو في عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء « 3 » .
ولا شكّ في الدلالة على الكراهة لا الحرمة ؛ لدلالة الاستثناء ولو بالنسبة إلى بعض المستثنيات على ذلك ، كالعمرة غير الواجبة على من في المدينة ، وإطلاق المال الذي يخاف تلفه ، فلا إشكال بملاحظة الروايات في أنّ الحكم بعدم الجواز بالإضافة إلى المستثنى منه إنّما هو على سبيل الكراهة ، وفي الاستثناء في الموارد المذكورة ، وأنّ مورد الاستثناء قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوماً من رمضان ، فإذا مضت الأيّام المذكورة التي بمضيّها يدرك ليلة القدر لا محالة ظاهراً ، فلا كراهة أصلًا .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 89 / 398 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 327 / 1018 ؛ الكافي 4 : 126 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 216 / 626 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 6 .