شرح
والإخفات . أمّا الدليل على الإجزاء في المقام فجملة من الروايات :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم « 1 » .
ومثلها : صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي « 2 » .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 3 » .
وبمثل هذه الروايات يقيّد الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمّار قال : سمعته يقول : إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزئه وعليه الإعادة « 4 » ، بالحمل على صورة عدم الجهل .
ثمّ إنّ مرجع ما ذكر إلى مدخليّة العلم بالحكم في ثبوته ، وهنا شبهة مندفعة في علم الأصول في كتاب القطع « 5 » ، كما أنّ البحث عن استحقاق عقوبة الجاهل في مثل المورد المفروض وعدمه في كتاب الاشتغال من الأصول « 6 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 221 / 646 و 328 / 1023 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 220 - 221 / 643 و 644 ؛ الكافي 4 : 128 / 1 ؛ الفقيه 2 : 93 / 417 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 4 : 128 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 221 / 645 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) - انظر : معتمد الأصول 1 : 369 - 370 .
( 6 ) - انظر : معتمد الأصول 2 : 132 - 139 .