تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
المورد الثاني : الواجب المعيّن غير شهر رمضان ، وقد فصّل فيه بين النذر المعيّن وغيره ، كالقضاء الذي ضاق وقته ، والصيام بدل الهدي ؛ بأنّ الأقوى في الأوّل جواز السفر وعدم لزوم الإقامة ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي العدم والإقامة ، ومقتضى الاحتياط الوجوبي في غيره العدم ، والإقامة لو كان مسافراً لإتيانه مع الإمكان . والظاهر أنّ الوجه في الأقوائيّة في النذر ما عرفت « 1 » من أنّ الواجب في النذر إنّما هو عنوان الوفاء بالنذر لا العنوان المنذور ؛ فإنّه باق على حكمه الأصلي ، فإذا لم يصر الصوم واجباً فما المانع من السفر ؟ وإن كان مستلزماً لعدم القدرة على الوفاء . نعم ، يحتاط استحباباً . والوجه في الاحتياط الوجوبي دلالة بعض الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل : موثّقة سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر ؟ فقال : لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسمّاهم : العصاة ، فلا صيام في السفر إلّا ثلاثة أيّام التي قال اللَّه - عزّ وجلّ - في الحجّ « 2 » . وصحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ، وكان يوم بدر في شهر رمضان ، وكان الفتح في شهر رمضان « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 161 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 230 / 677 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 200 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 235 / 691 ؛ الاستبصار 2 : 102 / 333 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 201 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 11 ، الحديث 4 .