تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الثالث : في موارد الافتراق بين المقام ، وبين مسألة القصر والإتمام ، وقد تعرّض في المتن لها . أوّلها : سفر الصيد لغرض التجارة ؛ فإنّه حكم فيه بتعيّن الإفطار فيه في الصوم ، وبلزوم الاحتياط بالجمع في الصلاة ، والتحقيق في بحث صلاة المسافر . ثانيها : أنّ الناسي لو تذكّر بعد الوقت يجب عليه قضاء الصوم وإن كان غير مستحقّ للعقوبة لفرض النسيان ، ولا يجب عليه قضاء الصلاة ، كما مرّ في بحث القضاء من الصلاة . ثالثها : قد مرّ ثبوت التخيير في الصلاة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة مع الاختلاف في حدودها سعة وضيقاً ، وأمّا الصوم فمع عدم قصد الإقامة كما هو المفروض ، فلم يدلّ دليل على التخيير فيه ، بل اللازم تعيّن الإفطار كسائر الموارد . رابعها : قد عرفت « 1 » التفصيل فيمن يسافر في شهر رمضان مثلًا ، بين أن يكون خروجه من المنزل إلى السفر قبل الزوال فيفطر ، وبين أن يكون خروجه إليه بعد الزوال فيبقى على صومه ، مع أنّه يتعيّن عليه التقصير إن لم يصلّ وإن خرج بعد الزّوال ، كما أنّه لو قدم بعد الزوال يجب عليه الإفطار ، مع أنّه يتعيّن عليه الإتمام إذا لم يصلّ ، والوجه فيه واضح . الأمر الرابع : قد تقدّم في كتاب الصلاة أنّ المدار في قصرها في صورة السفر هو الوصول إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ؛ فإنّه لا يجوز له الإفطار قبل الوصول إلى ذلك الحدّ ، فلو أفطر قبله يجب عليه القضاء والكفّارة على الأحوط ؛ لصدق تعمّد الإفطار مع عدم جوازه ، ومن الممكن عدم الوصول إلى ذلك الحدّ بالانصراف عن السفر ، أو عروض الموت ، أو مثلهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 211 - 214 .