تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 6 : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ولو كان للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً ، إلّا في حجّ أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان ، وإن كان الأقوى في النذر المعيّن جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً 1 .
شرح
1 - البحث في المسألة في موردين : أحدهما : السفر في شهر رمضان ولو لمن وجب عليه الصيام على تقدير المقام ، وجعل الجواز فيه على الأصحّ ولو كان السفر للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً . ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحاً ، ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟ فسكت ، فسألته غير مرّة ، فقال : يقيم أفضل إلّاأن تكون له حاجة لابدّ له من الخروج فيها ، أو يتخوّف على ماله « 1 » . والظاهر أنّ المراد هو اللابدّية العرفية لا الشرعيّة . وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيّام ؟ فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 126 / 2 ؛ الفقيه 2 : 89 / 399 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح‌ّمنه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 90 / 400 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني