تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والاحتياط بالجمع في الصلاة ، ويجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت ، دون الصلاة كما مرّ ، ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة ، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى ، وقد تقدّم في كتاب الصلاة أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كانت عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة في أمور : الأوّل : الملازمة بين الإفطار وقصر الصلاة ، وكذا بين الصيام والإتمام ، ويدلّ عليها بعنوان الأصل الأوّلي والضابطة الأصليّة - وإن كان يتحقّق بينهما الافتراق تارة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف « 1 » فيه ظاهراً - عدّة من الروايات ، مثل : صحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال : هذا واحد ، إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت « 2 » . الثاني : المسافر الجاهل بالحكم ، وبأنّه لا يجب عليه الصيام ، ولو كان جهله عن تقصير صحّ صومه ويجزئه ، كما إذا كان جاهلًا بالقصر فصلّى تماماً ، وقد اشتهر أنّ الجاهل المقصّر معذور في موردين : أحدهما : القصر والإتمام . ثانيهما : الجهر
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 478 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 280 / 127 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 184 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 4 ، الحديث 1 .