تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ويحتمل قويّاً أن تكون هي نفس رواية رفاعة المتقدّمة ، إذ من البعيد سؤال رفاعة عن الإمام عليه السلام شيئاً واحداً مرّتين ، وإن كان بينهما اختلاف في التعبير ، فمن المحتمل بل المظنون وحدة الرواية لا تعدّدها وإن كان الراوي عن رفاعة متعدّداً ، ففي إحديهما ابن أبي عمير ، وفي الأخرى الحسن بن عليّ الوشاء . هذا ، ولم ينقل التخيير حتّى عن واحد من أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين . فالعمدة الجمع بين الطائفتين الأوّلتين دلالة أو علاجاً . فنقول : ربّما يقال بتقديم الطائفة الأولى ؛ لأنّها أصحّ سنداً ومخالفة لمذهب العامّة ، والطائفة الأخرى موافقة لهم على ما حكى في الحدائق « 1 » عن العلّامة « 2 » عن جملة من أكابر فقهاء الناس بل أكثرهم ، ولكن ذكر بعض الأعلام قدس سره « 3 » ما يرجع إلى وجود الجمع الدلالي بينهما برفع اليد عن إطلاق كلّ منهما بالآخر ، والحكم بأنّه لو كان السفر قبل الزوال ، فإن كان مع تبييت النيّة ليلًا فليفطر ، وإلّا فمع انتفاء أحد الأمرين لابدّ وأن يصوم ، وهو المحكيّ عن مبسوط الشيخ قدس سره « 4 » ، وربّما تجعل صحيحة رفاعة الأولى شاهدة لهذا الجمع بناءً على الصحيح ، كما نقلنا عن الوسائل « 5 » ، لا بناءً على قوله : « حتّى يصبح » كما في النسخة المطبوعة من التهذيب حديثاً ، وفي بعض الكتب الفقهيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 13 : 406 - 407 . ( 2 ) - منتهى المطلب 9 : 288 - 289 . ( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 481 . ( 4 ) - المبسوط 1 : 284 . ( 5 ) - وكذا في الوافي 11 : 313 / 10941 . ( 6 ) - مثل منتهى المطلب 2 : 599 ( طبع الحجري ) ولكن في الطبع الجديد 9 : 290 « حين يصبح » .