تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
بنحو الترتيب ، لا بنحو التخيير كما في كفّارة رمضان على ما تقدّم ، فلذلك أورد « 1 » على المشهور بعدم ثبوت التعارض بين الروايتين بعد كون موردهما أمرين غير مرتبطين ؛ لورود إحديهما في الظهار ، والأخرى في كفّارة رمضان ، وهي المبحوث عنها في المقام ، وهو مستند المتن ، خصوصاً بعد كون الاتّصاف بالصحّة فيه أمراً لا ريب فيه . ويؤيّده أنّه في النقل الآخر الخالي عن التعرّض للظهار يكون المسؤول عنه صورة تعيّن صيام شهرين متتابعين عليه ، وهو لا ينطبق على كفّارة رمضان ، مع أنّ جعل صوم ثمانية عشر يوماً بدلًا عن إطعام ستّين مسكيناً وإن كان مناسباً لكفّارة اليمين ، التي يدلّ عليها قوله تعالى : « فَكَفرَتُه‌ُو إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ - إلى - فَصِيَامُ ثَلثَةِ أَيَّامٍ » « 2 » إلّاأنّ الظاهر أنّ مورده صورة تعيّن الإطعام عليه ، وإلّا فاللازم جعل البدل للثلاث لا للأخيرة ، خصوصاً مع كونها غير مرتّبة . ومع الاستشكال في أنّ موردها الظهار ، فلا محالة تكون مطلقة ، وتكون الصحيحة الواردة في خصوص كفّارة رمضان مقيّدة . فاللازم حمل المطلق على المقيّد والحكم بتعيّن التصدّق في المقام ، كما هو ظاهر المتن . بقي في المسألة أمران : أحدهما : أنّه مع عدم التمكّن من التصدّق أصلًا يستغفر اللَّه ولو مرّة ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه بالخصوص من الروايات إلّاصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن
هامش
( 1 ) - المورد بعض الأعلام رحمه الله في المستند في شرح العروة 21 : 379 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 89 .