مسألة 12 : يجب القضاء دون الكفّارة في موارد :
الأوّل : فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم ، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر ، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً ، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الأولى حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ 1 .
الثاني : إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع مع عدم
شرح
1 - قد مرّ هذا البحث في الثامن من الأمور التي يجب الإمساك منها ، ولا نرى حاجة إلى الإعادة ، كما أنّه قد تقدّم المراد من النومة الأولى والنومة الثانية والنومة الثالثة ، والذي أضيف هنا الاحتياط الشديد بالإضافة إلى الكفّارة في النومة الثالثة .
وقد حكي عن المشهور « 1 » ذهابهم إلى وجوب الكفّارة في هذه النومة ، إلّاأنّها لم ترد فيه آية ولا رواية ولو ضعيفة ، وإن ادّعي عليه الإجماع في كلمات جملة من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين « 2 » ، إلّاأنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة - كما قرّر في علم الأصول « 3 » - خصوصاً من بعض المدّعين ، والإجماع الكاشف ليس بحاصل ، خصوصاً مع مخالفة جماعة أخرى ، كصاحب المدارك وقبله الفاضلان « 4 » ، ولكن مع ذلك لا يجوز التنزّل عمّا في المتن ، فتدبرّ جيّداً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 192 ؛ مسالك الأفهام 2 : 25 .
( 2 ) - الوسيلة : 142 ؛ غنية النزوع : 138 ؛ جامع المقاصد 3 : 70 .
( 3 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 321 - 326 .
( 4 ) - المعتبر 2 : 674 ؛ منتهى المطلب 9 : 127 - 128 ؛ مدارك الأحكام 6 : 90 .