شرح
والأوصياء عليهم السلام . إنّما الكلام في ثبوت الحرمة الوضعيّة الراجعة إلى المفطريّة للصوم ، فالمنسوب إلى المشهور المفطريّة - بل ادّعى بعض القدماء منهم الإجماع عليها - بالنسبة إلى الثلاثة الأولى « 1 » المذكورة في المتن ، وإلى المشهور بين المتأخّرين العدم « 2 » وإن كان يوجب النقص في الصوم لكنّه لا يكون مفطراً له ، ولابدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ، فنقول :
منها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ؟ فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه ، فقلت : فما كذبته ؟ قال : يكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله « 3 » .
ورواها في الوسائل في باب واحد مرّتين ، والظاهر عدم ثبوت التعدّد في البين وإن زاد في إحديهما مكان السؤال في الأخرى قوله عليه السلام : « وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » .
ومنها : موثّقة أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السلام « 4 » . ورواها فيالوسائل أيضاً في باب واحد
هامش
( 1 ) - الانتصار : 184 - 185 ؛ غنية النزوع : 138 ؛ رياض المسائل 5 : 341 - 342 ؛ جواهر الكلام 16 : 224 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 252 .
( 2 ) - جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 ؛ مختلف الشيعة 3 : 268 ، مسألة 24 ؛ السرائر 1 : 375 - 376 ؛ مسالك الأفهام 2 : 16 ؛ مدارك الأحكام 6 : 46 و 88 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 189 / 536 و 203 / 586 ؛ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 20 / 8 ؛ وعنهما وسائلالشيعة 10 : 33 و 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 203 / 585 ؛ الكافي 2 : 340 / 9 و 4 : 89 / 10 ؛ معاني الأخبار : 165 / 1 ؛ نوادر ابنعيسى : 24 / 14 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 33 - 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 2 و 7 .