شرح
لحكم النومة الثالثة ، بل غايتها التعرّض لحكم النومة الثانية ووجوب القضاء فيها ، كما أنّه ربما يؤيّد أنّ الرواية مشتملة على كلمة « حتّى » في صدر الرواية ، والمقصود البناء على الاغتسال قبل طلوع الفجر ، ويشعر بذلك أمران .
أحدهما : عدم ذكر المنام في هذه المرحلة .
والثاني : أنّ المراد من إجناب الرجل نفسه وصيرورته متّصفاً بالجنابة لا يكون المقصود منه الاحتلام فقط ، بل يشمل الجنابة الاختياريّة الحاصلة في حال اليقظة غالباً .
وعليه : فيبدو أنّ المراد من قوله عليه السلام : « حتّى يستيقظ » هو البناء على الاغتسال بعد الاستيقاظ قبل طلوع الفجر وإن وقع التعبير ب « ثمّ » في نقل التهذيبين والفقيه ، وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في دلالة الرواية على وجوب القضاء بالإضافة إلى النومة الثانية ، كما في المتن .
وأمّا النومة الثالثة ، فقد تردّد فيها في وجوب الكفّارة أيضاً ، كما عليه المشهور وإن قال فيه : « لا ينبغي ترك الاحتياط » ، والظاهر أنّه لا دليل على وجوبها سوى أمرين :
أحدهما : الملازمة بين وجوب القضاء الثابت هنا بطريق أولى ، ووجوب الكفّارة ، والظاهر عدم ثبوتها وعدم الدليل عليها ، بل الدليل على العدم ، كما عرفت بالإضافة إلى النومة الثانية .
ثانيهما : ادّعاء الإجماع في جملة من الكلمات ، مع أنّه من الواضح عدم حجّيّة الإجماع المنقول ، كما قد قرّر في الأصول ، مضافاً إلى أنّ الإجماع على تقدير ثبوته لا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام بعد القطع ، بل احتمال كون المستند الروايات ، وهي خالية عن الدلالة على وجوب الكفّارة . نعم ، ينبغي مراعاة الاحتياط