السادس : تعمّد الكذب على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - على الأقوى ، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على الأحوط ، من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السلام ، فلو سأله سائل : هل قال النبي صلى الله عليه وآله كذا ؟ فأشار « نعم » في مقام « لا » ، أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه . وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه .
والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا ، أو كان كذا . والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار ؛ بأن كان هاذلًا أو لاغياً 1 .
شرح
لذهاب المشهور « 1 » إليه ، كما عرفت .
الصورة الثالثة : ما لو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال بوجه لا يكون بانياً على فعله ولا بانياً على تركه ، وقد ذكر وجهين في اللحوق بالأوّل أو الثاني ، وجعل الأوجه اللحوق بالثاني ؛ أي في وجوب القضاء عليه ، ولعلّ الوجه فيه ما عرفت من كون الصوم أمراً عبادياً يعتبر فيه قصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر ، ولا يلائمه عدم البناء ولو كان منشؤه الذهول والغفلة .
1 - لا إشكال ولا خلاف « 2 » في ثبوت الحرمة التكليفيّة في الكذب على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، وكذا غيرهم ، خصوصاً الأنبياء
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 355 - 356 ؛ جواهر الكلام 16 : 275 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 298 .
( 2 ) - رياض المسائل 5 : 322 ؛ جواهر الكلام 16 : 223 - 224 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 131 .