شرح
أن يقال : إنّ ستر الرأس نوعاً إنّما هو بلحاظ ستر شعره ، وإلّا فبشرته مستورة بالشعر كذلك ، وقد عرفت أنّ رواية ابن بكير مهجورة أو محمولة ، ويؤيّد ما ذكرنا الرواية الحاكية لصلاة المرضيّة « 1 » سلام اللَّه عليها ، الدالّة على أنّها كانت تواري شعرها واذنيها ، فتدبّر .
ثمّ إنّه لا يشترط في صحّة صلاة الأمة ستر الرأس والشعر والعنق إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، مستفيضاً عنّا وعن غيرنا من علماء الإسلام عدا الحسن البصري « 2 » ، فأوجبه على الأمة إذا تزوّجت أو اتّخذها لنفسه ، وفي الجواهر : قد سبقه الإجماع ولحقه « 3 » .
ويدلّ عليه الروايات الكثيرة التي منها صحيحة محمّد بن مسلم في حديث قال :
قلت : الأمَة تغطيّ رأسها إذا صلّت ؟ فقال : ليس على الأمة قناع « 4 » .
وعن الروض احتمال عدم دخول الرقبة في الرأس ، ووجوب سترها « 5 » . ويدفعه ما يدلّ على أنّه لا بأس أن تصلّي في قميص واحد :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 66 .
( 2 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 639 - 640 ؛ الشرح الكبير 1 : 457 ؛ المجموع 3 : 170 - 172 ؛ الخلاف 1 : 396 ، مسألة 145 ؛ المعتبر 2 : 103 ؛ منتهى المطلب 4 : 274 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 448 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 9 ؛ جامع المقاصد 2 : 98 ؛ روض الجنان 2 : 582 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 32 - 33 ؛ جواهر الكلام 8 : 367 - 368 .
( 3 ) - جواهر الكلام 8 : 368 .
( 4 ) - الكافي 3 : 394 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 217 / 855 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 409 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 5 ) - روض الجنان 2 : 583 .