شرح
أيضاً ، وخصوصاً بعد كون الدرع مذكوراً قبل المقنعة « 1 » .
فانقدح ممّا ذكرنا عدم تماميّة الاستدلال بالرواية ، بل ظهورها في خلاف مرام المستدلّ ، مع أنّ المتفاهم من الروايات « 2 » الدالّة على أنّ المرأة تصلّي في درع وخمار كون الثوبين كثيفين غير حاكيين لما تحتهما ؛ لأنّها في مقام بيان ما يكفي للمرأة من الساتر . ومن المعلوم أنّ الثوب غير الكثيف لا يكون ساتراً ، ولذا وقع تفسير الكثافة بالساتريّة في روايتي محمّد بن مسلم المتقدّمتين .
ثمّ إنّه حكي عن ابن الجنيد « 3 » عدم وجوب ستر الرأس أصلًا ، ويشهد له رواية عبداللَّه بن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس « 4 » .
وروايته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع « 5 » .
وربما يقال : بأنّ الأولى مهجورة « 6 » .
وقال الشيخ : يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين ، الصغيرة من النساء دون البالغات ، ويمكن أن يكون إنّما سوّغ لهنّ هذا في حال لا يقدرون على القناع ،
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 305 - 306 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 .
( 3 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 113 ، مسألة 54 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 218 / 857 ؛ الاستبصار 1 : 389 / 1481 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 218 / 858 ؛ الاستبصار 1 : 389 / 1482 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 256 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 12 : 99 .