شرح
ويحتمل أن يكون المراد تصلّي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها ، قال : والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرّة ، فيحمل على الأمَة « 1 » .
أقول : والظاهر عدم كونهما روايتين ، نظير ما قلنا في روايتي محمّد بن مسلم .
وعليه : فيحتمل أن يكون الصادر مشتملًا على كلمة الحرّة ، ويحتمل أن لا يكون كذلك ، فلم يعلم صدورها حتّى تكون مهجورة ، والمطلق محمول على الأمَة جمعاً ، كما أفاده الشيخ قدس سره .
وعن القاضي : أنّه حكى عن بعض أصحابنا عدم وجوب ستر الشعر أصلًا « 2 » ، وعن الكفاية : التأمّل فيه « 3 » ، وعن ألفية الشهيد : ظهور التوقّف فيه « 4 » ، وعن المدارك والبحار : أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض لذكره « 5 » ، بل في الأوّل ربما ظهر منها - يعني من عبارات أكثر الأصحاب - أنّه غير واجب .
والدليل على خلافه - مضافاً إلى روايات « 6 » المقنعة والخمار ، الظاهرة في وجوب ستر الشعر أيضاً ، خصوصاً مع التصريح بالكثافة في رواية محمّد بن مسلم - رواية زرارة المتقدّمة « 7 » ، الدالّة على لزوم نشر الملحفة على الرأس والتجلّل بها ، بل يمكن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 218 / 858 .
( 2 ) - شرح جمل العلم والعمل : 73 ، وحكى فيه ذلك عن بعض ، لا أنّه هو القائل به ، كما في كشف اللثام 3 : 239 ؛ وجواهر الكلام 8 : 282 .
( 3 ) - كفاية الفقه 1 : 81 .
( 4 ) - الألفية والنفلية : 50 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 3 : 189 ؛ بحار الأنوار 83 : 180 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 67 .