شرح
ودعوى « 1 » أنّه يكفي في ستر الباطن الأرض ، مدفوعة بأنّ كفايته إنّما هو في غير حال السجود . وأمّا في حاله فيحتاج إلى الساتر ، مع أنّ كفاية ساتريّة الأرض ولو بالإضافة إلى باطن القدمين محلّ نظر ، فالظاهر حينئذٍ عدم اختصاص الحكم بالظاهر ، والتعبير به لعلّه لأجل كونه محلّاً للابتلاء بالستر ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ذهب صاحب المدارك قدس سره إلى أنّه لا يجب على المرأة ستر شعر رأسها بما لا يكون حاكياً له ، مستنداً إلى رواية محمّد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ؛ يعني إذا كان ستيراً « 2 » .
فإنّ تخصيص اعتبار الكثافة بالدرع يدلّ على عدم اعتبارها في المقنعة « 3 » .
وأجاب عنه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ هذا مستلزم لعدم اعتبار ستر بشرة الرأس ؛ لأنّه إذا كانت المقنعة حاكية لما تحتها من شعر الرأس تكون بشرته أيضاً غير مستورة ، والقول بأنّها مستورة بشعره غير ثابت ؛ لأنّ الشعر يكون من أجزاء البدن ، والساتر يجب أن يكون من غيرها ، وبطلان التالي واضح ؛ لعدم التزام المستدلّ به « 4 » .
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 273 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 62 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 3 : 188 - 189 ، لكن ليس فيه استناد إلى خبر ، بل قال : الأخبار لا يعطي ذلك .
( 4 ) - جواهر الكلام 8 : 281 - 282 .