تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
وباستفادتها من النصوص المستفيضة . كصحيح معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة « 1 » . وغيره من الأخبار الواردة في مدح المؤذّنين « 2 » ، « 3 » . وقد فرّقوا بينه وبين الأذان للصلاة في جملة من الأحكام التي منها اعتبار الذكورة في هذا الأذان دون أذان الصلاة . قال العلّامة الطباطبائي « 4 » بعد قوله :وما له الأذان في الأصل وسم * شيئان إعلام وفرض قد علموبعد بيان افتراقهما في الأحكام :فافترق الأمران في الأحكام * فرقاً خلا عن وصمة الإبهامأقول : أمّا السيرة ، فلا خفاء في أنّ الغالب في الأذان هو كونه للصلاة ، والغرض منه دعوة الناس إليها والشركة في صلاة الجماعة ، ويؤيّده أنّ المحلّ المعدّ لذلك هو المسجد ، أو مثله من الأمكنة التي تقام فيها الجماعة ، كالمشاهد المشرّفة ، ولم يعهد إعداد محلّ له غير مرتبط بالصلاة . نعم ، لا ينبغي إنكار وقوع الأذان من المتشرّعة لمجرّد الإعلام بدخول الوقت ، خصوصاً في شهر الصيام ، إلّاأنّ اتّصال هذه السيرة بزمن الأئمّة المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - بحيث كان بمرئى منهم ولم يتحقّق منهم ردع عنها
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 283 / 1126 ؛ الفقيه 1 : 185 / 881 ؛ ثواب الأعمال : 52 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 2 . ( 3 ) - جواهر الكلام 9 : 5 - 7 . ( 4 ) - الدُرّة النجفية : 113 - 114 .