شرح
ودعوى أنّه إنّما يثبت أفضليّة الأذان والإقامة مجتمعاً ، لا أفضليّة كلّ واحد منهما بالإضافة إلى تركه .
مدفوعة بأنّ هذا التعبير لا يجتمع مع وجوب الإقامة ، كما لا يجتمع مع وجوب الأمرين ، كما هو واضح ، والتعبير ب « ينبغي » في بعض الروايات المتقدّمة « 1 » ، وكونها أيضاً نداء كالأذان ، والنداء خارج عن حقيقة الشيء ، وإن كان هذا التعبير إنّما ينفي الوجوب الشرطي ، لا الاستقلالي وغير ذلك ممّا يظهر منه عدم الوجوب ، ولكن في النفس شيء ؛ وهو : أنّه لا يوجد في الروايات الواردة في الإقامة - مع كثرتها في الغاية - مورد رخّص فيه في تركها ما عدا النساء ، مع وجود الترخيص في ترك الأذان في كثير من الموارد ، مثل السفر ، وغير الفجر والمغرب ، وبعض الموارد الأخر ، فهذا يوجب التزلزل في الحكم بعدم الوجوب مطلقاً ، كما هو المشهور « 2 » . وعليه :
فينبغي أن لا يترك الاحتياط في الإقامة بالإضافة إلى الرجال ، فتدبّر .
بقي الكلام في مشروعيّة أذان الإعلام وعدمها ، فنقول :
يظهر من جماعة من الفقهاء - كصاحب الحدائق وتلميذه العلّامة الطباطبائي قدس سره - المشروعيّة « 3 » ، واستدلّ على ذلك صاحب الجواهر قدس سره بجريان السيرة القطعيّة به ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 491 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 484 .
( 3 ) - السرائر 1 : 211 ؛ المعتبر 2 : 121 ؛ جامع المقاصد 2 : 167 و 171 ؛ مسالك الأفهام 1 : 183 ؛ روضالجنان 2 : 636 - 637 ؛ مدارك الأحكام 3 : 254 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 334 - 345 ؛ الدُرّة النجفية : 113 - 114 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 366 .