تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
لابدّ بملاحظتها من حمل الأمر بالانصراف على الجواز أو الرجحان ، وشئ منهما لا يستلزم الوجوب بوجه . وذلك مثل رواية داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ، قال : ليس عليه شيء « 1 » . ورواية زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتّى يكبّر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد « 2 » . وغيرهما من الروايات « 3 » الدالّة على عدم لزوم الانصراف والإعادة . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتّى انصرف أيعيد صلاته ؟ قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها « 4 » . بناءً على كون المراد من السؤال ما هو ظاهره من الترك نسياناً ، والمراد من النهي عن العود إلى مثلها هو لزوم التحفّظ والمراقبة لئلّا يبتلي بالنسيان الموجب للترك . وأمّا بناءً على جعل قوله عليه السلام : « لا يعود لمثلها » قرينة على أنّ المراد من النسيان هو الترك عن عمد ؛ لأنّه لا معنى للنهي عن العود إلى مثلها ، مع أنّ النسيان لا يكون
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 285 / 1140 ؛ الاستبصار 1 : 305 / 1131 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 434 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 29 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 279 / 1106 ؛ الاستبصار 1 : 302 / 1121 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 29 ، الحديث 7 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 434 - 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 29 ، الحديث 1 ، 4 ، 5 و 9 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 279 / 1109 ؛ الاستبصار 1 : 303 / 1124 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 28 ، الحديث 2 .