تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
وأمّا مثل المرسلة ، فلا دلالة لها على الوجوب للرجال إلّامن طريق مفهوم اللقب ، وهو غير حجّة ، مع أنّ التشريك بينهما ، وبين الجماعة التي لا تجب على الرجال أيضاً ضرورة يوجب الضعف في الدلالة المذكورة . ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة ، فاذّن وأقم ، وأفصل بين الأذان والإقامة بقعود ، أو بكلام ، أو بتسبيح « 1 » . والجواب : أنّ وقوع الأمر بالإقامة في وسط الأمرين اللذين للاستحباب - لما مرّ « 2 » من استحباب الأذان ؛ ولوضوح عدم وجوب الفصل بينه ، وبين الإقامة بما ذكر في الرواية - يوجب سقوط ظهوره في الوجوب ، وكونه كالأمرين في كون المراد منه الاستحباب ، فتدبّر . ومنها : الروايات الظاهرة في لزوم الانصراف فيما إذا نسي الأذان والإقامة ، أو خصوص الإقامة حتّى إذا دخل في الصلاة قبل أن يركع ، أو قبل أن يقرأ ، أو قبل أن يفرغ من صلاته على اختلافها ، وقد أوردها في الوسائل في الباب التاسع والعشرين والثامن والعشرين من أبواب الأذان والإقامة . والجواب : أنّه لو كان الانصراف في المورد المفروض واجباً لكان كاشفاً عن لزوم الإقامة ؛ لأنّه لا معنى لوجوب الانصراف مع عدم وجوبها . وأمّا لو لم يكن كذلك - كما هو صريح بعض الروايات الأخر - فلا يكشف ذلك عن اللزوم ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 49 / 162 ؛ الفقيه 1 : 185 / 877 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 397 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 11 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 487 - 491 .