شرح
صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا « 1 » .
ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : ليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، ولا جمعة ، ولا جماعة ، الحديث « 2 » .
وغيرهما من الروايات « 3 » الواردة بهذا المضمون ؛ نظراً إلى كون المنفي عن النساء ليس أصل المشروعيّة والرجحان ؛ لوضوح ثبوت مشروعيّتهما بالإضافة إليهنّ إجماعاً « 4 » ، فالمنفيّ هو اللزوم والوجوب ، ونفيه بالإضافة إليهنّ يدلّ على ثبوته بالإضافة إلى الرجال ، فيستفاد من هذه الروايات وجوب الإقامة على الرجال ، كما هو أحد الأقوال فيها « 5 » .
والجواب : أنّ الاستدلال بالرواية الأولى على الوجوب للرجال إنّما يبتني على كون السؤال عن اللزوم على المرأة كاشفاً عن مفروغيّة اللزوم على الرجال في نظر السائل ، مع أنّه ممنوع ؛ لعدم دلالته على مفروغيّة ذلك بوجه ؛ لأنّه يحتمل أن يكون في ذهنه اللزوم بالإضافة إلى خصوص النساء ؛ لعدم شركتهنّ في صلاة الجماعة نوعاً ، وهما يوجبان صيرورة الفرادى جماعة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 57 / 200 ؛ الكافي 3 : 305 / 18 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 194 / 907 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 14 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 483 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 484 .