شرح
وأمّا الإقامة ، فقد استدلّ على وجوبها مطلقاً أو في الجملة بروايات أيضاً :
منها : موثّقة عمّار قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لابدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به . سئل : فإن كان شديد الوجع ؟ قال : لابدّ من أن يؤذّن ويقيم ؛ لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة « 1 » .
وبعد كون الحكم في الأذان هو الاستحباب - كما أثبتناه - لابدّ من حمل قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّا . . . » على نفي الكمال دون الصحّة ، ولا مجال للتفكيك بين الأذان والإقامة بعد كون العبارة واحدة ، كما لا يخفى .
ومنها : الروايات الظاهرة في أنّ الإقامة من الصلاة ، أو مثلها من التعبيرات ، مثل :
رواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ، ولا راكب ، ولا مضطجع إلّاأن يكون مريضاً ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ؛ فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة « 2 » .
ورواية يونس الشيباني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : اؤذّن وأنا راكب ؟
قال : نعم ، قلت : فأقيم وأنا راكب ؟ قال : لا ، قلت : فأقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا قاعد ؟ قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا ماش ؟ قال : نعم ، ماش إلى الصلاة ، قال : ثمّ قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلًا ؛ فإنّك في الصلاة ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 282 / 1123 ؛ الاستبصار 1 : 300 / 1109 ؛ علل الشرائع : 329 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 444 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 3 : 306 / 21 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 56 / 197 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 13 ، الحديث 12 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 282 / 1125 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 13 ، الحديث 9 .