شرح
وأمّا التبن والقصيل ونحوهما ، فيجوز السجود عليهما ؛ لأنّ المتبادر عند العرف من المأكول المستثنى في الروايات هو المأكول للإنسان ، ولا يعمّ مأكول الحيوان ، وقد عرفت أنّ الأكل في حال المخمصة والاضطرار لا يوجب صدق المأكوليّة .
وأمّا التتن ، فيجوز السجود عليه وإن كان لفظ الشرب يضاف إليه ، والمأكول في الدليل يكون أعمّ من المشروب ، وذلك لأنّ إطلاق ذلك اللفظ عليه لا يوجب صدق كونه مأكولًا ، كما لا يخفى .
وأمّا نخالة الحنطة والشعير وقشر البطّيخ ونحوه ، فقد احتاط في المتن بترك السجود عليها ، والوجه فيه : تعلّق الأكل بها أحياناً أو بالتبع ؛ وإن لم تكن في هذه الجهة مثل قشر التفّاح والخيار الذي لا يكون أكله خروجاً عن المتعارف .
وأمّا قشر الأرُز والرمّان بعد الانفصال ، فلا يبعد جواز السجود عليه كما في المتن ؛ لعدم كونه مأكولًا ولا جزءاً من المأكول بعد فرض الانفصال .
الرابع : أنّه قد وقع الخلاف في جواز السجود على القطن والكتّان ، والمشهور شهرة عظيمة « 1 » ، بل عن التذكرة والمهذّب البارع والمقتصر نسبته إلى علمائنا « 2 » ، بل عن جمع من الكتب دعوى الإجماع عليه « 3 » هو المنع ، وقد جعله المحقّق في الشرائع
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 130 ، مسألة 71 ؛ مدارك الأحكام 3 : 246 ؛ كشف اللثام 3 : 341 - 342 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 249 ؛ جواهر الكلام 8 : 701 ؛ مستمسك العروة 5 : 501 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 436 ، مسألة 102 ؛ المهذّب البارع 1 : 340 ؛ المقتصر : 73 ؛ وفي الأخيرين « مذهب الأصحاب » .
( 3 ) - الخلاف 1 : 357 ؛ مختلف الشيعة 2 : 130 - 131 ، مسألة 71 ؛ البيان : 66 .