شرح
قلنسوة حرير محض ، أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض « 1 » .
والظاهر أنّ المراد من الحلّية المنفيّة هي الحلّية الغيريّة ، الراجعة إلى الصحّة التي هي حكم وضعيّ ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم الحرير المحض - مع كون السؤال إنّما هو عنه وعن الديباج - هل يظهر منه أنّ الديباج لا يكون مقابلًا للحرير بل قسم منه ، أو يظهر منه انتفاء وصف المحوضة في الديباج ، كما يدلّ عليه تفسيره بثوب يكون خصوص سداه أو لحمته من إبريسم ، أو لا يظهر منه شيء ؟ وجوه واحتمالات . وغير ذلك من الروايات « 2 » الظاهرة في البطلان .
لكن في مقابلها صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس « 3 » .
وقد حمل على حال الضرورة أو الحرب « 4 » ، ولكنّه بعيد ؛ لعدم الفرق حينئذٍ بين ما إذا كان فيه التماثيل ، وما إذا لم يكن ، والمحتمل حمله على التقيّة ، وعلى تقدير خلافه فاللازم الطرح ، إمّا لأجل الإعراض ، وإمّا لأجل ثبوت الترجيح مع الروايات المتقدّمة بعد المعارضة ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة .
ثمّ إنّ الأكثر « 5 » ذهبوا إلى اختصاص الحكم في هذا المقام أيضاً بالرجال ، وأنّه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 186 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 208 / 815 ؛ الاستبصار 1 : 386 / 1465 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 10 .
( 4 ) - راجع : التهذيب والاستبصار في التعليقة السابقة .
( 5 ) - ذكرى الشيعة 3 : 43 ؛ التنقيح الرائع 1 : 180 ؛ المهذّب البارع 1 : 323 ؛ المقتصر : 71 ؛ جامع المقاصد 2 : 84 ؛ روض الجنان 2 : 556 ؛ مدارك الأحكام 3 : 176 ؛ ذخيرة المعاد : 228 / السطر 18 ؛ كشف اللثام 3 : 218 - 219 ؛ الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 362 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 513 - 515 .