شرح
زيد حلّة حرير ، فخرج فيها فقال : مهلًا يا اسامة ، إنّما يلبسها من لا خلاق له ، فاقسمها بين نسائك « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على الجواز « 2 » .
وبهذه الروايات يقيّد إطلاق موثّقة سماعة بن مهران المتقدّمة ، الشامل للنساء ؛ فإنّ الحكم وإن كان يستفاد من مفهوم الجواب ، إلّاأنّه حيث كان الجواب مسوقاً لبيان المفهوم ، فلابدّ من الالتزام به ، ولم يفرق فيه بين الرجل والمرأة ، كما في السؤال ، ولكن لا مانع من تقييد إطلاقه بها .
وأمّا رواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عنلباس الحرير للرجال والنساء إلّاما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ ، أو كتّان ، أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 3 » . فالجمع بينها ، وبين الروايات المتقدّمة يقتضي حمل النهي فيها على الكراهة بقرينة الذيل ، وحمل الكراهة على الأعمّ من الحرمة والكراهة المصطلحة ؛ بمعنى ثبوت التحريم في حقّ الرجال ، والكراهة في حقّ النساء ، ولا مانع من الالتزام بها .
المقام الثاني : في الحكم الغيري المتعلّق بلبس الحرير في الصلاة ، وقد ادّعي الإجماع على بطلان صلاة الرجل فيه « 4 » ، والظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف بين
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 453 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 367 / 1524 ؛ الاستبصار 1 : 386 / 1468 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتابالصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 504 ، مسألة 245 ؛ المعتبر 2 : 87 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 470 ، مسألة 124 ؛ منتهى المطلب 4 : 220 ؛ مدارك الأحكام 3 : 173 ؛ رياض المسائل 3 : 174 - 175 .