تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
ذلك الحكم هو الجواز لا العدم ، ولا مرجّح للاحتمال الثالث على أحد الأوّلين ، فالرواية لا يستفاد منها حكم المرأة بوجه . كما أنّ خبر زرارة المتقدّم في المقام الأوّل ، الظاهر في التسوية بين الرجال والنساء ، لا تعرّض فيه لهذا المقام ، بل هو ظاهر في حكم المقام الأوّل ، وقد عرفت « 1 » أنّ مقتضى الجمع حملها على ما ينافي التسوية في ذلك المقام أيضاً . وكذلك رواية جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس على النساء أذان - إلى أن قال - : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد ، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد « 2 » . لا تصلح للاستناد إليها ؛ فإنّها وإن كانت ظاهرة في المنع ، إلّاأنّها ضعيفة السند . فالعمدة هو إطلاق المكاتبة ، ويؤيّده ما في التوقيع المروي عن صاحب الزمان عليه السلام من قوله : لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان « 3 » . وقد ذكر المحقّق النائيني قدس سره أنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما يدلّ على جواز لبسهنّ للحرير الشامل لحال الصلاة ؛ فإنّ مقتضى هذا الإطلاق جواز صلاتهنّ فيه ، وإلّا كان على المتكلّم استثناء حال الصلاة ، وبعد التعارض يكون الترجيح مع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 310 . ( 2 ) - الخصال : 588 / 12 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الاحتجاج 2 : 589 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 8 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314 | الشيخ فاضل اللنكراني