تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
إطلاقات الجواز ؛ لإعراض القدماء عن العمل بالمطلق الدالّ على المنع « 1 » . وربما يقال - بعد فرض المعارضة - : إنّ الترجيح مع إطلاقات الجواز ؛ لفهم الأصحاب ، ومع فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعيّة « 2 » . والظاهر أنّه لا معارضة بين الإطلاقين أصلًا ؛ ضرورة أنّ الإطلاق المتعرّض للحكم الوضعيّ الغيري لا ينافي الإطلاق المتعرّض للحكم النفسي بوجه ؛ فإنّ بطلان الصلاة وعدمه لا يرتبط بالجواز التكليفي ، فلا معارضة بين الإطلاقين . وبعبارة أخرى : شمول إطلاق الجواز لحال الصلاة مرجعه إلى ثبوت الجواز الذي هو الحكم التكليفي ، ومتعلّقه اللبس . ومن الواضح : أنّه لا منافاة بين هذا الجواز ، وبين المنع الراجع إلى بطلان الصلاة فيه . نعم ، في مقابل إطلاق المنع روايتان : إحداهما : مرسلة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة « 3 » قال : النساء يلبسن الحرير والديباج إلّافي الإحرام ؛ فإنّ استثناء الإحرام يدلّ على عدم اختصاص الحكم في المستثنى منه بخصوص الحكم التكليفي ، بل أعمّ منه ومن الحكم الوضعي ، فمقتضى الرواية حينئذٍ بطلان صلاتهنّ في الحرير . ثانيتهما : موثّقة سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي للمرأة أن تلبس
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 281 . ( 2 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 371 ؛ والمستند في شرح العروة الوثقى 12 : 352 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 309 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 315 | الشيخ فاضل اللنكراني