شرح
وأمّا الثانية : فلدلالة مرسلة ابن بكير ، وموثّقة سماعة المتقدّمتين وغيرهما على استثنائها ، وهل الوجه في الاستثناء تقوية القلب ، أو إظهار شوكة الإسلام والمسلمين ، أو غيرهما ؟ فغير معلوم .
ثمّ إنّه قد ادّعي الإجماع ، بل إجماع أهل العلم كافّة ، كما عن بعض كتب المحقّق ، والعلّامة ، وصاحب جامع المقاصد ، على اختصاص الحكم بالرجال ، وأنّه يجوز لبس الحرير للنساء « 1 » ، ويدلّ عليه غير واحد من النصوص :
مثل مرسلة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : النساء يلبسن الحرير والديباج إلّافي الإحرام « 2 » .
وفي حديث المناهي قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن لبس الحرير والديباج والقزّ للرجال ، فأمّا النساء فلا بأس « 3 » .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء ؟ قال : لا بأس « 4 » .
ورواية ليث المرادي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كسا أُسامة بن
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 89 ؛ تحرير الأحكام الشرعية 1 : 195 / 121 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 471 ؛ منتهى المطلب 4 : 224 ؛ جامع المقاصد 2 : 84 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 369 .
( 2 ) - الكافي 6 : 454 / 8 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 226 / 882 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 9 .