شرح
ومرسلة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّافي الحرب « 1 » .
وقد ذكر المحقّق النائيني قدس سره على ما في تقريراته أنّ موضوع الديباج منتف في هذه الأعصار ، وكان من نبات شبيه بالقطن ، أرقّ من الحرير وأغلى منه ، يعمل منه الثياب سابقاً ، قد انقطع بذره . وقال : كان لانقطاعه تاريخ عجيب من حيل الإفرنج « 2 » .
وأورد عليه المقرّر الفاضل بقوله : لم نطّلع على هذا التاريخ العجيب ، وما ذكره أهل اللغة مخالف مع ما أفاده ، فعن المغرب : الديباج : الثوب الذي سداه أو لُحمته إبريسم ، وعندهم اسم للمنقّش « 3 » ، وعن مجمع البحرين بعد أن ذكر أنّ الديباج ثوب سداه أو لُحمته إبريسم قال : وفي الخبر : لا تلبسوا الحرير ولا الديباج « 4 » ، يريد به الإستبرق ؛ وهو الديباج الغليظ « 5 » . وقال في الوافي : الديباج يقال للحرير المنقوش ، فارسيّ معرّب ، وكان الحرير يطلق على ما لا نقش فيه ، ويقابله الديباج « 6 » ، « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 453 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 276 .
( 3 ) - المُغرِب في ترتيب المُعرب : 95 .
( 4 ) - صحيح البخاري 6 : 255 / 5426 ؛ صحيح مسلم 3 : 1302 / 2067 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 43 / 100 ؛ مستدرك الوسائل 3 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 5 ) - مجمع البحرين 1 : 573 .
( 6 ) - الوافي 7 : 423 .
( 7 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 276 .