الخامس : أن لا يكون حريراً محضاً للرجال ، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً ؛ وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كالتكّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط . والمراد به ما يشمل القزّ ، ويجوز للنساء ولو في الصلاة ، وللرجال في الضرورة وفي الحرب 1 .
شرح
حرمة لبس الحرير للرجال
1 - يقع الكلام في هذا الأمر أيضاً في مقامين ؛ لأنّه قد يبحث فيه عن التكليف النفسي المتعلّق بلبسه مطلقاً من غير اختصاص بحال الصلاة ، وقد يبحث فيه عن التكليف الغيري المتعلّق به ، الراجع إلى منعه عن الصلاة وصحّتها . أمّا الكلام في المقام الأوّل : فقد ادّعي الإجماع - كما عن جماعة « 1 » - على ثبوته على الرجال ، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام عليه « 2 » ، بل قيل : إنّه من ضروريّات الدين « 3 » ، والظاهر أنّ المراد به هو ضروريّ الفقه لا الإسلام بحيث يكون منكره محكوماً بالكفر ، ويدلّ عليه النصوص المتكثّرة : مثل رواية إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّافي الحرب « 4 » .هامش
( 1 ) - الانتصار : 134 ؛ نهاية الإحكام 1 : 375 ؛ جواهر الكلام 8 : 187 - 188 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 367 .
( 2 ) - المعتبر 2 : 87 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 470 ، مسألة 124 ؛ تحرير الأحكام الشرعية 1 : 195 / 621 ؛ منتهىالمطلب 4 : 219 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 40 ؛ جامع المقاصد 2 : 82 - 83 ؛ روض الجنان 2 : 554 ؛ مدارك الأحكام 3 : 173 ؛ كشف اللثام 3 : 215 ؛ رياض المسائل 3 : 175 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 497 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 6 : 305 ؛ مستند الشيعة 4 : 342 ؛ مستمسك العروة 5 : 367 .
( 4 ) - الكافي 6 : 453 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 1 .