تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ويرد عليه أوّلًا : وضوح رجوع الضمير إلى ركعتي النافلة ، كوضوح كون المراد من ركعتي الفجر - الذي وقع السؤال عنه في كثير من الروايات من دون التقييد بالنافلة - هو ركعتي النافلة ، ويؤيّده تعيين قراءة سورة « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » « 1 » في الركعة الأولى ، وسورة التوحيد في الثانية ، مع دلالة روايات متعدّدة على تعيين مثل ذلك في خصوص النافلة . كقول الصادق عليه السلام في مرسلة الصدوق : صلِّ ركعتي الفجر قبل الفجر ، وعنده ، وبعده ، تقرأ في الأولى « الحمد » و « قل يا أيّها الكافرون » ، وفي الثانية « الحمد » و « قل هو اللَّه أحد » « 2 » . مع وضوح كون وقت الفريضة بعد الفجر وعدم الحاجة إلى بيانه ، بخلاف وقت النافلة . وثانياً : عدم ظهور دعوى الصراحة في إحدى الطائفتين ، والظهور في الأخرى ، فكما أنّ الروايات الدالّة على التأخير ليس لهما إلّاظهور في التعيّن ووجوب التأخير ، كذلك الطائفة الدالّة على التقديم لا صراحة فيها على ذلك ، بل لها ظهور في التعيّن ووجوب التقديم ، من دون أن يكون لإحداهما مزيّة على الأخرى أصلًا . فانقدح أنّه لا مناص عن الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير ؛ لصراحة مايدلّ عليه في ذلك ، وكونه شاهداً للجمع بلا إشكال . نعم ، يقع الإشكال في تحديد القبليّة ، وقد عرفت « 3 » أنّ الشهرة المحقّقة إنّما هي على أنّ أوّل وقتها طلوع الفجر الأوّل ، وقد ذكره الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل
هامش
( 1 ) - الكافرون ( 109 ) : 1 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 313 / 1422 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 52 ، الحديث 6 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 56 .