شرح
وقتها إلى أن تطلع الحمرة المشرقيّة « 1 » ، وعن الشهيد قدس سره « 2 » الميل إلى الامتداد إلى آخر وقت الفريضة ، والروايات في هذا المقام أربعة :
الأولى : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال :
يؤخّرهما « 3 » .
بناءً على ظهورها في أنّ الأمر المتعلّق بركعتي الفجر قد انقطع بظهور الحمرة ، وأنّ استمراره إنّما كان إلى هذا الحدّ فحسب ، فلا يؤتى بهما بعده .
ويرد عليه : أنّه إن كان مراد المشهور من الامتداد إلى ذلك الوقت ، هي صيرورتهما قضاءً بعد طلوع الحمرة ، كصيرورة الفريضة كذلك بعد طلوع الشمس ، فالصحيحة لا دلالة لها على ذلك ؛ لأنّ عدم جواز مزاحمتهما مع الفريضة بعد طلوع الحمرة ، ولزوم تأخيرهما عنها لا دلالة له على صيرورتهما قضاءً وخروج وقتهما بطلوع الحمرة . نعم ، لو كان المراد من الامتداد إليه هو مزاحمتهما للفريضة قبله ، وعدمها بعده ، من دون أن تصيرا قضاءً ، فالصحيحة دالّة عليه .
الثانية : رواية حسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثمّ ليصلِّ الغداة « 4 » .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 2 : 22 ؛ روض الجنان 2 : 493 ؛ مدارك الأحكام 3 : 86 ؛ كشف اللثام 3 : 62 ؛ الحدائق الناضرة 6 : 240 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 120 ؛ جواهر الكلام 7 : 383 - 384 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 2 : 379 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 340 / 1409 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 135 / 525 ؛ الاستبصار 1 : 285 / 1042 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 4 .