شرح
بحسب أصل اللغة « 1 » : بمعنى الانشقاق ، وهو ينطبق على الفجر الكاذب ؛ لأنّه على شكل عموديّ وخطّ واقع بين الظلمة يوجب انشقاقها .
ثالثتها : رواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ؟ قال : قبل الفجر ومعه وبعده . قلت : فمتى أدعها حتّى أقضيها ؟ قال : قال :
إذا قال المؤذِّن : قد قامت الصلاة « 2 » . بناءً على أن يكون الصادر هي كلمة « قبيل » كما في نقل الرواية في الكتب الفقهيّة « 3 » .
وأمّا بناءً على كون الصادر هي كلمة « قبل » كما في الطبع الجديد من الوسائل « 4 » ، فلا دلالة لها على التحديد ، ولعلّ الترجيح مع النقل الأوّل لاشتمال السؤال على قبل الفجر ، ولو كان الصادر في مقام الجواب أيضاً كذلك لم يكن هناك حاجة إلى التكرار ، فتدبّر .
هذا كلّه ، مع ما عرفت من ظهور كلمة « القبل » في روايات التخيير مطلقاً - الشاهدة للجمع - في القبل القريب ، فينطبق على الفجر الأوّل ؛ وإن كان كلمة « البعد » الواقعة فيها أيضاً ليس لها ظهور في البعد القريب بهذا المقدار ؛ لأنّ البعديّة في النافلة أوسع من القبليّة ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في وقت نافلة الصبح من حيث الامتداد ، والمشهور هو امتداد
هامش
( 1 ) - لسان العرب 4 : 23 ؛ النهاية ، ابن الأثير 3 : 16 - 17 ؛ الصحاح 2 : 96 ؛ القاموس المحيط 3 : 63 - 64 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 340 / 1408 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 52 ، الحديث 5 .
( 3 ) - جواهر الكلام 7 : 388 ؛ مصباح الفقيه 9 : 306 ؛ وكذا في التهذيب .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 52 ، الحديث 5 ، مكتبة الإسلاميّة بطهران .