شرح
الإتيان بركعتي الفجر بعدها بلا فصل .
كما يدلّ عليه أيضاً رواية أبي جرير بن إدريس ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قال : صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر « 1 » .
وبالجملة : لا إشكال في جواز تقديم ركعتي الفجر على الفجر الأوّل ، والإحشاء بهما في صلاة الليل وإن وقعت قبله ، وقد أفتى بذلك حتّى من ذهب إلى أنّ أوّل وقتهما هو الفجر الأوّل ، كالمحقّق « 2 » .
إنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما في وقت صلاة الليل قبل طلوع الفجر مع الانفراد وعدم الدسّ ؛ بأن يقتصر على فعلهما منفردتين قبله ، ولم يأت بصلاة الليل أصلًا ، أو أتى بها مع الفصل بينهما بكثير ، وقد صرّح بعض بالجواز « 3 » ، ويظهر من صاحب الوسائل ، حيث ذكر في عنوان الباب : « باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً » « 4 » .
ولكنّ الظاهر عدم الجواز وإن كان يمكن توجيهه بأنّ مقتضى كون ركعتي الفجر مستحبّاً مستقلّاً ، وعنواناً في مقابل صلاة الليل - بضميمة ما يدلّ على جواز
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 302 / 1384 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 6 .
( 2 ) - المعتبر 2 : 56 .
( 3 ) - بل هو ظاهر ابن الجنيد على ما حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 57 ، مسألة 13 ؛ كما في مصباح الفقيه 9 : 298 - 299 ؛ ولاحظ : التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 364 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 255 ، ولم نعثر على من صرّح بذلك عاجلًا .
( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 263 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 .