شرح
ثانيهما : ما ذكره بعض الأعلام « 1 » من أنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّ المؤمن لا يبيت إلّا بوتر « 2 » ، عدم اعتبار الوصل ، وإنّما الغرض أن لا يبيت المكلّف إلّابوتر ؛ بأن يصلّي الوتيرة فينام ، ويصدق أنّه نام عن وتر .
والجواب : أنّ هذه الروايات لا دلالة لها على أزيد من أنّ بيتوتة المؤمن تكون متأخّرة عن الوتر . وأمّا أنّ شرائط الوتر ماذا ؟ فهي لا دلالة لها عليها ، ولابدّ من استفادتها من دليل خارج ، ومن الشرائط البعديّة المتّصلة بالعشاء على ما تدلّ عليه الروايات المتقدّمة ، فهي متقدّمة على هذه الروايات ، فتدبّر .
المسألة الثالثة : في وقت نافلة الصبح ، والكلام فيه في مقامين :
الأوّل : وقتها من حيث الابتداء ، وقد تحقّقت الشهرة « 3 » على أنّ أوّل وقتها هو طلوع الفجر الكاذب ، وحكي عن بعض « 4 » جواز إتيانها بعد الفراغ من صلاة الوتر ، ونسبه في الحدائق إلى المشهور « 5 » . وقد ورد في هذا الباب روايات كثيرة مختلفة ؛ وهي على طوائف :
الأولى : ما تدلّ على الإحشاء بها في صلاة الليل ودسّها فيها .
كرواية البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : احشوا بهما
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 361 - 362 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 253 - 254 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 95 - 96 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، الحديث 1 ، 2 و 8 .
( 3 ) - نهاية التقرير 1 : 199 - 200 ؛ ولم نعثر على من ادّعى الشهرة غيره ، بل الظاهر تحقّق الشهرة على خلافه ، كما يثبت هذا بالمراجعة إلى مفتاح الكرامة 5 : 118 - 120 .
( 4 ) - النهاية : 61 ؛ جامع المقاصد 2 : 22 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 375 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 6 : 240 .