شرح
الروايات الدالّة على تفريق نافلة المغرب والإتيان بالركعتين بعد المغرب ، وبالركعتين قبل العشاء « 1 » ؛ فإنّها ظاهرة في اتّصال القبليّة والبعديّة ، وإلّا لكان المجموع متّصفاً بوقوعها بعد الظهر أو قبل العصر ، وكذا بعد المغرب أو قبل العشاء ، كما لا يخفى .
نعم ، في مقابل هذا الظهور أمران :
أحدهما : استحباب جعل نافلة العشاء خاتمة للنوافل ، كما عليه الشهرة المحقّقة « 2 » ، ويمكن الاستدلال له بالنصّ أيضاً « 3 » ، ومن المعلوم أنّه ربما تكون النوافل كثيرة ، كما في ليالي شهر رمضان « 4 » ، وكما في ليلة الفطر إذا أتى بالصلاة المعروفة ، المشتملة على ألف سورة التوحيد بعد فريضة العشاء « 5 » . وعليه : فلا تصدق البعديّة العرفيّة ؛ لثبوت الفصل الطويل .
ويدفعه أنّه لا مانع من الالتزام بجواز التأخير لمن يأتي بالنوافل ، كجواز تقديم نافلة الصبح من انتصاف الليل لمن يأتي بصلاة الليل على ما يأتي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 47 و 59 - 60 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 7 ؛ والباب 14 ، الحديث 1 - 3 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 6 : 72 - 73 ؛ نهاية التقرير 1 : 194 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 93 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 27 ، الحديث 1 ؛ و 96 ، الباب 29 ، الحديث 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 17 - 42 ، كتاب الصلاة ، أبواب نافلة شهر رمضان ، الباب 1 - 8 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 3 : 71 / 328 ؛ الإقبال 1 : 459 - 461 ؛ المقنعة : 171 ؛ مسارّ الشيعة ، ضمن مصنّفاتالشيخ المفيد 7 : 30 ؛ وعنها وسائل الشيعة 8 : 85 و 87 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 7 .