شرح
الظاهرة في أنّ مبدءها هو الفراغ منها .
وأمّا من حيث المنتهى ، فلا إشكال أيضاً من جهة الفتوى في امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، وقد تحقّقت عليه الشهرة العظيمة ، بل ادّعى المحقّق في المعتبر الإجماع عليه « 1 » ، ويكفي دليلًا على ذلك ذكر المسألة في الكتب الموضوعة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمّة الطاهرة عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة « 2 » ؛ فإنّه يكشف عن وجود نصّ معتبر مذكور في الجوامع الأوّلية ، غاية الأمر أنّه لم يصل إلينا .
نعم ، يمكن الاستدلال بالروايات المتقدّمة « 3 » الدالّة على أنّ المؤمن لا يبيت إلّا بوتر ؛ نظراً إلى أنّ المراد بالوتر هي الوتيرة ؛ لظهور الروايات في نفسها في ذلك ، كما مرّ ، ودلالة رواية أبي بصير المتقدّمة « 4 » عليه أيضاً ، وأنّ المراد أنّ آخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة ، والغالب فيها وقوعها قبل الانتصاف ؛ لأنّ أغلب الناس كانوا يبدؤون بالمنام قبله .
ويدلّ على ذلك أيضاً ما دلَّ من الروايات على أنّ الوتيرة بدل الوتر « 5 » ، بضميمة أنّ وقت صلاة الليل بعد الانتصاف ، وعدم مشروعيّتها قبله إلّالعذر ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 54 ؛ وفي منتهى المطلب 4 : 97 : « ذهب إليه علماؤنا أجمع » .
( 2 ) - المقنعة : 91 ؛ النهاية : 60 ؛ المبسوط 1 : 76 ؛ المهذّب 1 : 70 ؛ غنية النزوع : 72 ؛ إصباح الشيعة : 60 ؛ الوسيلة : 83 ؛ الجامع للشرائع : 62 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 22 و 49 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 22 و 49 .
( 5 ) - الكافي 1 : 266 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 45 - 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 2 .